السيد محمد تقي المدرسي
230
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
قابلة أُعطي الأم تتصدق به . ( مسألة 14 ) : يتخير في العقيقة بين أن يفرقها لحما أو مطبوخة أو تطبخ ويدعى عليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقل من عشرة وإن زاد فهو أفضل ، يأكلون منها ويدعون للولد ، وأفضل أحوال طبخها أن يكون بماء وملح ولا بأس بإضافة شيء إليها من الحبوب كالحمص وغيره . ( مسألة 15 ) : يستحب ذكر اسم المولود واسم أبيه عند ذبح العقيقة والدعاء بالمأثور . ( مسألة 16 ) : يكره للوالدين أن يأكلا منها خصوصا الأُم كما يكره كسر عظمها . ( مسألة 17 ) : يجزى أن يعق عن المولود غير الأب بل يستحب ذلك . ( مسألة 18 ) : لا يجب على الأم الحرة إرضاع ولدها لا مجانا ولا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها ، كما أنه لا يجب عليها إرضاعه مجانا وإن انحصر بها ، بل لها المطالبة بأجرة رضاعها من مال الولد إذا كان له مال ، ومن أبيه إذا لم يكن له مال وكان الأب موسرا . نعم ، لو لم يكن للولد مال ولم يكن الأب موسرا تعين على الأُم إرضاعه مجانا إما بنفسها أو باستيجار مرضعة أخرى وتكون أُجرتها عليها من حيث وجوب إنفاقها عليه . ( مسألة 19 ) : الأُم أحق بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرعة أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص ، وأما لو طلبت الزيادة أو تطلب الأُجرة ووجدت متبرعة كان للأب نزعه منها وتسليمه إلى غيرها ، وهل يسقط حينئذٍ حق الحضانة الثابت للُام أيضا أم لا ؟ أقواهما العدم ، لعدم التنافي بين سقوط حق الإرضاع وثبوت الحق الآخر ، لإمكان كون الولد في حضانة الأُم مع كون رضاعه من امرأة أخرى ، إما بحمل الأم الولد إلى المرضعة عند الاحتياج إلى اللبن أو بإحضار المرضعة عنده مثلا . ( مسألة 20 ) : لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأُم ولم يكن له بينة على وجودها فالقول قولها بيمينها ولو انعكس الأمر يقدم قوله . ( مسألة 21 ) : يستحب أن يكون رضاع الصبي بلبن أُمه فإنه أبرك من غيره إلا إذا اقتضت بعض الجهات أولوية « 1 » غيرها من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الأُم .
--> ( 1 ) لا يدرى ذلك ، لأن تأثير الأم قائم فعلا على الولد وحاجته إلى لبن الأم مهمة جدا .